الطبراني

134

المعجم الكبير

إني لأظنه محمدا قال فأومأت إليه أن اسكت وقلت إنما هم بنو فلان يتبعون ضالة لهم قال لعله ثم سكت فمكثت قليلا وقمت فأمرت بفرسي فقيد إلى بطن الوادي فأخرجت سلاحي من وراء حجرتي ثم أخذت قداحي التي استقسم بها ثم لبست لأمتي ثم أخرجت قداحي فاستقسمت بها وقال فخرج الذي أكره لا يضره وكنت أرجو أن أرده فآخذ المئة الناقة فركبت على أثره فبينما فرسي يشتد بي عثر فسقطت عنه فأخرجت قداحي فاستقسمت فخرج السهم الذي أكره لا يضره فأبيت إلا أن أتبعه فركبته فلما بدا لي القوم فنظرت إليهم عثر بي فرسي وذهبت يداه في الأرض فسقطت فاستخرج يده وأتبعها دخان مثل العثان فعرفت أنه قد منع مني وأنه ظاهر فناديتهم فقلت انظروني فوالله إني لا أريبكم ولا يبدؤكم مني شئ تكرهونه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل له ماذا يبتغى فقلت اكتب لي كتابا بيني وبينك آية قال اكتب يا أبا بكر قال فكتب لي ثم ألقاها إلي فرجعت فسكت فلم أذكر شيئا مما كان حتى إذا فتح الله على رسوله مكة وفرغ من أهل حنين خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي الكتاب الذي كتب لي قال فبينما أنا عامد له دخلت بين ظهري كتيبة من كتائب الأنصار فطفقوا يقرعوني بالرماح ويقولون إليك إليك حتى إذا دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته أنظر إلى ساقيه في غرزه كأنها جمارة فدفعت يدي بالكتاب فقلت يا رسول الله هذا كتابك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم وفاء وبرادنه فأسلمت ثم تذكرت شيئا أسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ذكرت شيئا إلا قد قلت يا رسول الله الضالة تغشى حياضنا قد ملأتها لإبلي هل لي من أجر أن أسقيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم في كل ذات كبد حرى أجر فانصرفت فسقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقتي حدثنا أحمد بن زهير التستري ثنا عبيد الله بن سعد ثنا